تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

159

كتاب البيع

وفي المقام روايةٌ عن بريد الكنّاسي ، عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : « فإن زوّجها ( أي : الأب ) قبل بلوغ التسع سنين ، كان الخيار لها » « 1 » . وأفاد شيخ الطائفة ( قدس سره ) في ذيلها : أنَّ المراد بذكر الأب الجدُّ مع عدم الأب : فأمّا الأب الأدنى فليس لها معه خيارٌ بحالٍ بلا خلافٍ « 2 » ، ما يعلم أنَّه في غير الأب محلّ خلافٍ وكلامٍ . الثاني : أن يكون المراد به مطلق الأولياء : العرفي والشرعي ، وأنَّ تصرّف جميعهم موقوفٌ على الإجازة ما عدا الأب الذي استثناه في ذيل الرواية . الثالث : أنَّ المراد به الأولياء العرفيّون دون الشرعيّين ، وأنَّ تصرّف هؤلاء موقوفٌ على الإجازة ، كالأخ والجدّ للأُمّ والعمّ ونحوهم من الأقارب . فالمراد بقول أبي عبيدة : ( زوّجهما وليّان لهما ) ما مرّ ، مع أنَّ في كلامه قرينةً عليها فهمها الإمام وأجاب على مقتضاها ، فيتّضح أنَّ في تزويج الولي العرفي خياراً ، وأمّا الولي الشرعي كالأب والجدّ فتصرّفه نافذٌ . ويؤيّد هذا الاحتمال : أنَّ الاحتمال الأوّل القائل بإرادة الولي الشرعي بعيدٌ ؛ لتبادر الأب من الولي الشرعي ؛ لأنَّه أوضح ممّن سواه ، وإن ورد في بعض الروايات أنَّ تصرّف الجدّ مقدّمٌ عليه ، إلَّا أنَّ الجدّ يتّصل بالطفل بواسطةٍ بخلاف الأب ، فقصد الأب من الولي الشرعي بلا شبهة ، فلا يبقى مجالٌ بعده للسؤال عن الأب ، فكيف بقيت في ذهن الراوي شبهةٌ سأل

--> ( 1 ) الاستبصار 3 : 237 ، كتاب النكاح ، الباب 145 ، الحديث 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 382 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 20 ، ووسائل الشيعة 20 : 278 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 . ( 2 ) أُنظر : تهذيب الأحكام 7 : 384 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، ذيل الحديث 20 .